السمعاني
346
تفسير السمعاني
* ( متكئين عليها متقابلين ( 16 ) يطوف عليهم ولدان مخلدون ( 17 ) بأكواب وأباريق وكأس من معين ( 18 ) لا يصدعون عنها ) * * وقال آخر : ( ومن نسج داود موضونة * تساق مع الحي عيرا فعيرا ) والسرير المرمول أوطأ من السرير الذي هو غير مرمول . وقيل : موضونة أي : مصفوفة . وقوله : * ( متكئين عليها ) الاتكاء هو الاستناد على طريق التنعم . وقوله : * ( عليها متقابلين ) هو مثل قوله : * ( إخوانا على سرر متقابلين ) أي : لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض ، ووجوههم إلى وجوه إخوانهم . قوله تعالى : * ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) أي : غلمان . وقوله : * ( مخلدون ) أي : لا يموتون . وقيل : مخلدون مسرورون . وقيل : مقرطون ، قال الشاعر : ( ومخلدات باللجين كأنما * أعجازهن [ أقاوز ] الكثبان ) وقوله : * ( بأكواب ) قال أبو عبيدة : الأكواب هي الأواني المستديرة الرؤوس ، وليست لها خراطيم ، والأباريق التي لها خراطيم . وفي الخبر في وصف الكوثر أكاويبه عدد نجوم السماء . وقوله : * ( وكأس من معين ) في التفسير : أن العرب لا تسمى الإناء كأسا حتى يكون فيه الخمر . قوله تعالى : * ( معين ) أي : خمر جار . ويقال : إن خمر أهل الجنة تكون بيضاء ، وقيل : حمراء ، والله أعلم .